الشيخ المحمودي

281

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وجبار القلوب على فطراتها شقيها وسعيدها ( 4 ) اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ورأفة

--> ( 4 ) وفي نهج البلاغة : ( وجابل القلوب على فطرتها ) وهو أظهر ، وقوله : ( شقيها وسعيدها ) بدل من القلوب ، والجابل : الخالق ، يقال : جبله الله على الكرم - من باب ضرب ونصر - : فطره وخلقه عليه . وجبار القلوب على فطراتها - كما في رواية ابن قتيبة وغيره - من قولهم : جبرت العظم فجبر من باب نصر - إذا كان مكسورا فأقمته وأصلحته ، أي أقام القلوب شقيها وسعيدها ، وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته والاقرار به . قال ابن قتيبة : فإن كان يجوز أن يقال من أجبرت فلانا على الأمر : أنا جبار له ، وكان هذا محفوظا ، فيجوز أن يجعل قوله عليه السلام : ( جبار القلوب ) ) من ذلك ، وهو أحسن في المعنى . والفطرة - بكسر فسكون - كالعبرة : الصفة الطبيعية التي يكون عليها كل موجود في بد وجوده وبحسب طبعه ، وهي للانسان حالته خاليا من الآراء والأهواء والعقائد ، وهو بها يكون كاسبا محضا ، فحسن اختياره يهديه ويسوقه إلى السعادة وسوء تصرفه يضلله في طرق الشقاوة ، وجمع الفطرة الفطر - كعبرة وعبر وكسرة وكسر - والفطرات - بفتح الطاء - جمع فطر التي هي جمع الفطرة - ككسرات جمع كسر التي هي جمع كسرة - قال في لسان العرب : وفي حديث علي رضي الله عنه ( وجبار القلوب على فطراتها ) أي على خلقها ، جمع فطر وفطر جمع فطرة ، وهي جمع فطرة ككسرة وكسرات ، بفتح طاء الجميع ، يقال : فطرات وفطرات وفطرات .